فريقٌ واحد، والمكان مختلف


يُعتَبَر نظام الـ (Linux) من أهم أنظمة التشغيل الحالية التي تخدم مواقع كثيرة على الإنترنت، كما يقوم النظام بتشغيل كافة الهواتف التي تعمل بنظام الـ (Android). وتُعَد شركة (Red Hat) من أهم الشركات التي لها فضل كبير على هذا النظام. لذا فإن ضيفي اليوم هو السيد عماد الشيحي، مدير في شركة (Red Hat) العالمية. سوف يحدثنا السيد عماد عن تجربته الفريدة في كيفية إدارة فريقه الذي يعمل عن بعد، وعن إدارة الشركة التي يعمل فيها أكثر من 12 ألف موظف من قارات مختلفة. وسوف يشاركنا أيضًا آلية إدارة الوقت وتطوير الذات وبعض الأدوات المستخدمة في (Red Hat).

أهلًا بك سيد عماد. اطلعت على تقرير قديم يقول أنّ شركة (Red Hat) كانت من أفضل 100 شركة في العمل عن بعد على مستوى العالم، حيث كان ترتيبها 46 تقريبًا. بما أنك تعمل في هذه الشركة منذ فترة طويلة، هل من الممكن أن تخبرنا متى بدأت الشركة تعتمد نمط العمل عن بعد؟

بالفعل هذه نقطة مهمة. أذكر جيدًا سياسية العمل عن بعد في شركة (Red Hat)؛ فقد كان فيها بعض التشدد منذ 12 سنة. بدأتُ معهم منذ عام 2005، وكان هناك بعض الوظائف التي يُفترض أنه قد تم العمل فيها عن بعد مثل: الهندسة والبرمجة، فكان بعض الموظفين يعملون من البيت آنذاك، وهناك الوظائف التقنية التي كانت على شكل (Call center). ولو أراد شخص ما العمل في مجال الدعم الفني؛ فيجب أن يكون مشبوكًا على شبكة ذات نوعية معينة: هاتف بنوعية معينة بأجهزة معينة. وأصبح تقبُل فكرة العمل عن بعد عند الموظفين أكثر، بعد أن كانت الشركة تطلب منهم ذلك. ومن ناحية اخرى، أصبحت الشركة تتطور بشكل كبير؛ فعندما بدأت معهم عام 2005 كان عدد الموظفين أقل من 1000 موظف، أما حاليًا فقد تجاوز العدد 10000 موظف أي أكثر من 10 أضعاف. وليس من السهل أن تبني أبنية لكل هذا العدد؛ فهذا العدد يحتاج إلى الكثير من المكاتب والتكييف ومواقف السيارات. لكن في المقابل من السهل أن توظف 50 شخصًا لمدة أربعة أشهر، فكما ذكرت كان هناك دواعٍ كثيرة لتقبُّل هذه المسألة.

هل تعتقد أن الشركة سوف تكتشف مع الوقت أن الموظفين يفضلون العمل عن بعد؟ وهل ستتمكن من اكتشاف المواهب والكفاءات عن طريق هذا النمط من العمل؟

نعم، وأتوقع أنه لن يكون هناك تراجع في هذه المسألة بل ستستمر. وشكرًا لك فقد أشرت إلى نقطة مهمة جدًا، فبغض النظر عن المسألة الإقتصادية، سيمكّننا العمل عن بعد من الوصول إلى الكفاءات التي حُرمنا منها في النموذج السابق. فتخيل أن يحصل شخص ما على وظيفة في دولة مثل روسيا أو البرازيل، ستكون المسألة صعبة جدًا؛ لأنه سيضطر أن ينتقل وعائلته 4000 كيلومتر عن المدينة التي يعيش فيها. لكن لو كان يعيش في أبو ظبي وانتقل للعمل في دبي سيكون الأمر مقبولًا نوعًا ما.

هل يتم توثيق العمل عن بعد في شركة (Red Hat) بالوثائق؟ أم يكون مجرد اتفاق بين الموظف والمدير فقط ويتم التفاهم عليه؟

تُحدَّد هذه المسألة من الأساس في بدايات عملية التوظيف، فعندما تَقبَل الوظيفة يكون مكان العمل محددًا: إما في مكتب (Red Hat) في مدينة باريس أو مدينة الرياض، أو من المنزل عن بعد. ولدينا أيضًا سياسة المرونة، فمثلًا لن يمكنني الذهاب إلى المكتب إن كان هناك إضرابات على سكك الحديد في باريس، أو إذا كان ابني مريضًا في البيت مثلًا ولا يمكنني تركه، أو يمكنني أخذ إجازة لبضعة أيام من المكتب عندما أسافر مع الأهل مع استمرارية العمل من مدينة بعيدة؛ فلا تحسب على إنها اجازة ويمكن لأي شخص أن يتفق مع مديره ليعمل من منزله في مثل هذه الحالات.

على الصعيد الشخصي ماذا أضاف هذا النمط في العمل إلى حياتك؟

أنا أعمل من منزلي منذ سنتين تقريبًا، مع أن المكتب يبعد عن بيتي مسافة 20 دقيقة. فمن الإيجابيات مثلًا: التخلص من زحمة السير والمخالفات والوقوف في المواقف وكل هذه المشاكل، حتى أنني كنت أقوم بالصيانة مرة كل 3 أشهر، أما الآن فأنا أقوم بها مرة واحدة في السنة تقريبًا. ومن ناحية أخرى، تصبح أقرب لعائلتك، فمثلًا تفطر مع الأولاد ويذهبون إلى المدرسة بينما أنت تخطو 20 خطوة للذهاب إلى العمل من غرفة النوم إلى غرفة المكتب! ثم يرجعون ليجدوا أنك في البيت؛ هذا يشعرهم بقربك ووجودك معهم دائمًا. وبالنسبة للمقاطعات التي تحدث في العمل، كأن يأتي زميلك لشرب القهوة معك أو أن يدخن سيجارة ويتوقف للحديث معك قليلًا، فإنها ستقل بشكل كبير. وأرى أن هناك بعض الأعمال التي تحتاج إلى تركيز كبير لمدة طويلة ومن الصعب إنجازها في المكتب، لكن عندما أعمل من البيت وأقرر أن أركز لمدة 40 دقيقة على مسألة معينة دون حدوث مقاطعة أو حادثة ما؛ فستكون الإنتاجية أفضل.

هل تتفهم عائلتك أنك تعمل وأنت جالس على حاسوبك الشخصي؟

نعم، أعتقد من هذه الناحية أنهم اعتادوا على هذا الأمر. فعندما يرى الأولاد أن باب المكتب مقفل فهذا يعني أن أباهم يعمل؛ ويجب عليهم أن يخفضوا أصواتهم مثلًا وما إلى ذلك. لكن لدي طفل صغير يحب أن يقوم ببعض الحركات الطريفة عندما أكون في (Conference) ما، وهذا جزء من طرافة المشهد ولا ضرر في ذلك طبعًا ولا يسبب أي إشكالات.

ماذا تجيب ابنك الصغير إذا سألك عن عملك وهو يراك تعمل من المكتب في البيت، كيف ستكون الإجابة بسطر واحد؟

بابا يتحدث مع عمو في ما يخص العمل، دعنا لو سمحت.

هههه، صراحة أقنعتني الإجابة.

نعم أعتقد أن هذا الموضوع بسيط؛ ففي أغلب الأوقات نستخدم الـ (Video) في العمل، فهو يرى أنني أتكلم مع أشخاص حول موضوع ما بجدية وهناك مخططات معينة؛ لذا سيقتنع أن أباه لا يكذب.

لو أردت أن توظف شخصًا مناسبًا للعمل عن بعد، فما هي الأمور التي تبحث عنها في المرشح؟

أتوقع أن هذه نقطة مهمة يجب أن ننظر إليها بجدية أكبر، ففي مقابلاتنا التي نجريها لاختيار موظفين لن نفترض أن فلانًا سيرتاح للعمل عن بعد أم لا؛ فهذا الأمر تحصيل حاصل وهذه المسألة لا نفكر فيها عند اختيار المرشح، لكن أعتقد أنه يجب النظر فيها. حاليًا لم نجد أن العمل من البيت سبب إشكالات معينة، ربما حصلت معنا مرتين أن الأشخاص الذين يعملون في البيت مباشرة صَعُبَ عليهم التأقلم من اليوم الأول فحدثت بعض الأزمات في العمل؛ وأدى ذلك إلى زيادة الضغط عليهم قليلًا، وربما هم يهولون الأمور بعض الشيء، فعندما تكون في المكتب لن تشعر بالوحدة؛ لأن زملائك يقفون إلى جانبك في مواجهة هذه الأزمة الكبيرة، ولكن عندما تكون لوحدك في البيت فبعض الصغائر ستكبر قليلًا بنظرك خصوصًا في أول فترة التوظيف.

كيف تغلبت على فقدان الجانب الإجتماعي؟ ففي المكتب مثلًا نتبادل النكات والأحاديث مع الزملاء على عكس العمل من المنزل.

أتفق معك فعلًا هذه النقطة مهمة، فأنا لم أُعرِّج على سلبيات العمل عن بعد. بالفعل هناك نقاط يمكن أن نفتقدها مثل الجانب الإجتماعي، فكما تحدثنا عن الأشخاص الذين يقاطعونك في عملك لشرب القهوة، إلا أنها فرصة في نفس الوقت للتحدث مع زملائك، وفي الغالب نتكلم عن العمل، وهو في جميع الأحوال حديث مثري. وأيضًا هناك بعض النقاشات التي لا يمكن أن تتم عبر البريد الإلكتروني أو المكالمات الجماعية، فبعض المواضيع لا تثار إلا وجهًا لوجه، وقد تكون مسائل بسيطة جدًا؛ لكن ربما لأنك لا تجد أن هناك أهمية لإجراء مكالمة لمناقشتها. ومع الوقت ستكتشف أنك تفتقد مسائل الثرثرة بالرغم من أن لا وزن كبير لها، كفلان يريد الخروج من المكتب أو فلان لديه مشكلة مع المدير.

هل رغبت في تعويض هذا الجانب؟ كأن تعمل مساحة عمل مشتركة بحيث تكون قادرًا على المحافظة على الإنتاجية دون أن يقاطعك أحد مع المحافظة على الجانب الإجتماعي في نفس الوقت.

كما ذكرتُ آنفًا فإن مكتب العمل يقع بالقرب من منزلي، فلا أحتاج للذهاب إلى (Starbucks) مثلًا. لذا فأنا أحاول الذهاب إلى المكتب مرة في الأسبوع أو الأسبوعين على الأقل؛ لتعويض هذه المسائل التي أفتقدها. وبالنسبة لزملائنا الذين يعملون من عدة دول، فيوجد أسبوع في السنة نلتقي فيه مع بعضنا؛ من أجل العمل، ونركز في المساء على بعض الأنشطة الإجتماعية مثلًا. ولدينا أيضًا اجتماعات قصيرة طوال الأسبوع؛ لنرى بعضنا ونتحدث عن الصعوبات التي نواجهها والنجاحات وأشياء من هذا القبيل. ملخص القول ينبغي على أي موظف يعمل عن بُعد أن يذهب بشكل دوري للمكتب للعمل هناك، وهذا ما ننصح به موظفينا.

شركة (Red Hat) مشهورة باستخدام برنامج (IRC). هل من الممكن أن تُعرِّج على الثقافة الي تبنّت هذا البرنامج من قِبَلِ الفريق؟ وكيف تم تَقبُّل ثقافة الـ (Video)؟ وما هي البرامج التي يفضلها الناس؟

كما هو معروف، فقد تم بناء (Red Hat) باستخدام (Geeks) في بداية التسعينات. وكان لجميع الموظفين ثقافة قوية جدًا عن الـ(Open source) والتطور، بالإضافة إلى فلسفة بسيطة جدًا وهي أن الطريقة الأفضل لتطوير التواصل تكون عن طريق استخدام أدوات بسيطة جدًا؛ لأن التواصل البسيط والسهل أفضل من التواصل الغني صعب المنال. ويجب لأي موظف أن يتواجد على (IRC) بالأخص العاملين في الوظائف الفنية كالهندسة والدعم الفني؛ فهو البرنامج الذي تستخدمه الشركة منذ بدايتها -أي من بداية التسعينات-. ومع التطور التكنولوجي في نهاية التسعينات بدأ يظهر نظام الـ (Audio conferencing) في الهواتف. بعدها ببضعة سنوات ظهرت (Bluegins) وهي من الـ (Video conference)، وبدأ الناس يتقبلون الموضوع بشكل جيد جدًا دون إحراج. نسمع أحيانًا أن هناك من لا يفتح الـ (Video) في المكالمات، لكن من النادر أن يحصل مثل هذه الأمور، وتُعرض على سبيل المزاح لا كتقليد أو كسلوك دارج. نقوم بعمل نفس الشيء على الهواتف والتطبيقات، فنُنشأ مجموعات على الـ (Telegram) عندما يكون هناك شخص مسافر ومن الصعب أن يتواجد على (IRC)؛ فإن التواصل سيكون أسهل، وهكذا.

ماهو رأيك بالمكالمات المرئية هل تفضلها؟

طبعا فهي شيء مهم جدًا؛ لأن القدرة التعبيرية في النص محدودة. في المقابل هناك بعض الأشياء التي يمكن الحديث عنها في الـ (IRC) وهي في الغالب مسائل فنية بحتة. لكن بعض المسائل الحساسة لا يمكن كتابتها في البريد الإلكتروني بل يجب قولها شفويًا، بالأخص عندما تكون مهمتك إدارة الفريق. والمكالمات المرئية جعلت الأمر أفضل؛ لأن ملامح الوجه مع نبرة الصوت يجعلان تربة التواصل أكثر ثراءً.

ما هي المهارات التي يجب أن أركز عليها؟ خصوصًا أنني أتعامل مع أشخاص من قارات مختلفة، وطريقة التواصل معهم هي عن طريق العمل الخاص بي. ما هي نصائحك حول هذا الموضوع؟

في الواقع تجربتي لم تحتج إلى الكثير من التحضيرات وقد كانت نقلة طبيعية جدًا؛ لأن فريقي مثلًا موزع بشكل كبير جغرافيًا: فـ 3 أشخاص من فريقي كانوا يعملون من دبي، والباقي من إسبانيا وفرنسا وإيطاليا وتركيا.. إلخ. فحتى عندما كنت أعمل في المكتب كان لزامًا علينا أن نجري مكالمات (Video) مع أعضاء الفريق على (IRC) أو (Bluegins) أو غيرهما. وعندما انتقلنا للعمل من المنزل لم يحدث أي تغيير كبير، بل كان الأمر أشبه بالإنفصال عن جزء صغير من الفريق، فكنا تقريبًا 19 أو 20 شخصًا، 17 منهم يعملون من أماكن بعيدة. فالمسألة لم تتغير بشكل ملموس؛ لأنني الآن أعمل مع 20 شخص عن بعد بدلًا من 17.

جميل. لكنك غيرت في روتينك وحياتك اليومية على الصعيد الشخصي، أليس كذلك؟

بالضبط.

كيف من الممكن أن يُسخِّر الموظف المزيد من الساعات للعمل؟ أي كيف يمكن وضع روتين معين وأخذه بعين الاعتبار؟

بارك الله فيك عبد الرحمن على هذا السؤال. أعتقد أن هذه هي أهم نقطة في هذا الحوار؛ فمن السهل جدًا أن ينزلق أي شخص في هذه المعضلة و يستسهل أوقات الراحة. فمثلًا من يعمل لمدة ساعتين بعد الدوام قد يقول: أنا عملت لمدة ساعتين أمس لذا يجب أن أرتاح، أو كالذي اعتاد أن يأخذ راحة 5 دقائق، ثم أصبحت 40 دقيقة. وأيضًا من اعتاد أن يبدأ دوامه في تمام الساعة الـ 9 مع بقية أعضاء الفريق، فيتحول موعد بداية الدوام إلى الساعة 10:30 فتصبح الأمور كالدوامة، ويعتقد أنه يعمل أكثر من البقية أو يشعر بالرضا عن عمله وأنه يقضي وقتًا كبيرًا في العمل، وفي كلتا الحالتين لن يستفيد من حياته الشخصية أو في العمل، بل على العكس سيُهدِر 10 أو 12 ساعة للعمل يوميًا دون أي إنتاجية في العمل، فيجب الانتباه لهذه المسألة بشكل أكبر.

عندما لا يكون مديرك موجود، هل تجلد ذاتك وتقضي وقتًا أكبر في العمل؟ أو أن عدد الساعات لا يهم بقدر إنجازك للعمل؟

بالضبط، نقع في هذا الفخ عند العمل في المكتب أو خارج المكتب، فكون الشخص يعمل من البيت سيزيد هذا من احتمالية وقوعه ونسيانه أن العمل عن بعد يقاس بالمخرجات فقط. وللأسف أنا عشت تجارب مع أشخاص في المكتب وقعوا في نفس الفخ.

ماذا نستطيع أن نتعلم من تجارب العمل عن بعد للحكومات أو الشركات العربية؟ أو مثلًا يريد شخص ما أن يبدأ تجربة جديدة كشركة خاصة، ما هي نصائحك أو ما هي الأشياء التي قد نستفيد منها في هذه التجارب؟

هناك عامل يزيد من صعوبة هذه المسألة وهي طريقة تعاملك مع الموظفين. للأسف نرى في بعض المؤسسات حضور الموظفين فقط ولا نرى أي نتائج أخرى، فطُرق المتابعة والتقييم وإدارة الموظفين بسيطة جدًا وتجعل الناس تحكم على العمل من ساعات الحضور والغياب وهذا لا يدل على شيء. وفي الواقع لقد عِشنا هذه التجربة، فتجد الموظفين يأتون في الوقت المحدد أو بعده، ولكن يكون الإنتاج محدودًا جدًا. وبغض النظر هل تعمل في المكتب أم لا؛ فيجب على المدير أن يطور نظرته لإدارة الفرق وأن يثق في موظفيه. وأنا جربت هذا في السابق في تونس، فعندما تثق في الناس وتحترم آرائهم وتعطيهم ثقة بأنفسهم؛ فسوف يبدعون. وقد كان معي فريق بقدرات متوسطة لكن عندما غيرت طريقة التعامل معهم وجدت نتائج عجيبة، فمثلًا إن كان هناك خطأ ما لا أتعامل على أنها نهاية العالم، بل أعمل على تصليحه ومن ثم ننتقل للأمر التالي. كما أنني أُشجع أي شخص يقترح فكرة ما على تنفيذها، فلا توجد هناك فكرة غبية؛ وجميع الأفكار يمكن تجربتها. وهناك أفكار كنت أعرف أنها من المستحيل أن تنجح، لكن كنت أتعمد أن أجعلهم يجربونها ليرى الشخص ذلك بأم عينه. وهذه الأشياء تشجع أعضاء الفريق على الإبتكار وتشعرهم بأن مديرهم يعمل معهم ولا يقتصر عمله على معاقبتهم فقط؛ وبالتالي تزيد الإنتاجية بغض النظر إن كنا نعمل في المكتب أو خارجه. وأظن أن هذه دعوة لنعيد النظر في طريقة تعاملنا مع الموظفين، فإن فوتنا على أنفسنا فرصة العمل عن بعد؛ فسوف تُهدَر منا طاقات لا تُقدَر، لأن هناك أموال وجهد غير طبيعي في مسائل لا تُنتَج قط.

أتفق معك، وأرجو أن نرى هذا الشيء في القطاعات الخاصة والصغيرة أولًا ثم في القطاع الحكومي؛ لنتخلص من أزمة تمركز الفرص ويتم توزيعها في المناطق المختلفة في الدولة ويكون عدد الفرص مساوٍ للفرص الموجودة في العواصم. شكرًا لك عماد، كان الحديث معك ممتعًا جدًا.

شكرًا لك عبدالرحمن، بارك الله فيك ووفقك الله.